يُعاني العديد من الأشخاص بمختلف أجناسهم وأعمارهم من مشاكل الشعر المزعجة، وأبرزها قلة سمكه، أو تساقط خصلاته، أو حتى التعرض إلى مشلكة الصلع، ويزداد شدة تأثير هذه الحالات عند إصابة المريض بالإجهاد والتوتر، أو بعد وصوله إلى سن الخمسين، ومن هنا اجتهد الأطباء في البحث عن حلول وعلاجات تحد من هذه المشاكل، وتحد من تأثيرها على المريض؛ لاستعادة صحة وكثافة الشعر من جديد، لذلك استُحدِث العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية (Platelet-Rich Plasma) اختصارًا (PRP)، وقد استخدمت مُسبقًا لعلاج أنسجة الجسم، وتسريع التئامها عند إصابات الأوتار والتهاب المفاصل، وغيرها، وباتت تُستخدَم كحُقن لفروة الرأس من خلال فصل مكونات البلازما المأخودة من المريض، ثمّ تعزيز تركيزها ببروتينات فعالة تستعيد صحة بصيلات الشعر، وفيما يأتي توضيح لآلية عملها وأنواعها.[١]


أنواع حقن البلازما للشعر

تُستخدَم حقن البلازما لعلاج العديد من مشاكل الشعر، وتختلف أنواعها بحسب الغرض العلاجي لها، وتبعًا للبروتينات، وعوامل النمو المُعززة التي تُمزج مع بلازما المريض الطبيعية المُستخصلة من دمه، ومنها ما يأتي:[٢]


حقن البلازما لعلاج تساقط الشعر

تُساعد حقن البلازما على الحد من تقلّص وتساقط بصيلات الشعر التي قد تُسبب في النهاية حدوث الصلع، خاصة في حالات تساقط الشعر الوراثي، إذ إنّ هنالك نوعًا من الخلايا الرئيسة المسؤولة عن نمو الشعر وتساقطه تُعرف باسم خلايا الحُليمَة الأدمية، وعند حقن صفائح البلازما بمناطق عميقة من فروة الرأس فإنّها تصل إلى الجزء السفلي من بصيلات الشعر، وتُحفز خلايا الحُليمَة فيها، فتُعزز نمو الشعر، إذ إنّ الصفائح الدموية هي المسؤولة عن ترميم وتعزيز شفاء الجروح في جسم الإنسان، وبالتالي تعيد نمو الأنسجة،[٣][٢] وتُستخدَم إبر البلازما للحد من تساقط الشعر بالطريقة الآتية:[٢]

  • يقوم الطبيب المختص بسحب الدم من أحد أوردة الذراع للمريض.
  • توضع عينة الدم في جهاز الطرد المركزي لفصل مكوناتها.
  • يفصل جهاز الطرد مكونات عينة الدم إلى ثلاثة عناصر، هي: الصفائح الدموية، وخلايا الدم البيضاء، وخلايا الدم الحمراء.
  • يستخرِج الطبيب الصفائح الدموية من الجهاز ويضعها في الحقنة (الإبرة).
  • يحقن الطبيب رأس المريض الذي يُعاني من تساقط الشعر بحقنة الصفائح الدموية، وذلك بعد باستهداف عدة مناطق مختلفة في فروة رأسه.
  • يُحدد الطبيب جلسة أخرى لحقن المريض بالصفائح الدموية الخاصة به، إذ إنّ النتائج قد تحتاج إلى عدة جلسات حتى تظهر وتكون أكثر فعاليّة.
  • يُمكن للمريض متابعة روتينه اليومي وأنشطته كالمعتاد ودون قلق.


حقن البلازما لعلاج الصلع

تُستخدَم حقن البلازما لاستعادة نمو الشعر في البقع الصلعاء للمريض، خاصة في حالات الصلع الوراثي، والمعروف بالصلع المرتبط بالهرمونات، والذي قد يُصيب كلا الجنسين، الذكور أو الإناث، وتعمل حقن البلازما من خلال مزج الصفائح الدموية التي يتمّ فصلها كما ذكر من قبل في جهاز الطرد المركزي مع بعض الأدوية المُعدة من قبل الطبيب تبعًا لحالة المريض وجنسه، مثل: المينوكسيديل الموضعي، أو الفيناستيريد الذي يؤخذ عن طريق الفم، وغيرها، ثمّ حقنها في منتصف فروة رأس المريض؛ لاستعادة نمو الشعر وتحسن عدد البصيلات النامية، وزيادة كثافها خلال جلسات العلاج، إذ يقوم تأثير هذه الحقن على زيادة الخلايا الكيراتينية في بشرة الشعر، وانتفاخ بصيلاته، وزيادة نسبة الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة حول بصيلات الشعر في فروة الرأس المعالجة بالحقن.[٤][٣]


الآثار الجانبية المحتملة لحقن البلازما

توجد بعض الآثار الجانبية المحتمل حدوثها، والتي قد تنتج عن استخدام حقن البلازما للشعر، لكن تجدر الإشارة إلى أنّ شدّة تأثيرها تتفاوت من شخص إلى آخر، وأبرزها ما يأتي:[١]

  • إصابة الأوعية الدموية، أو الأعصاب الموجودة في فروة الرأس نتيجة الحقن الخاطئ للبلازما.
  • تكلّس أو تندب النسيج في موضع الحقن.
  • الإصابة بالعدوى في مواضع الحَقن.
  • حدوث ردود أفعال سلبية تنتج عن التخدير قبل الحقن، وتشمل: الارتباك، وآلام العضلات، أو صعوبة التحكم في المثانة.

المراجع

  1. ^ أ ب Tim Jewell (12-2-2020), "Can Platelet-Rich Plasma (PRP) Injections Treat Hair Loss?", healthline, Retrieved 27-2-2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت Rachel Nall, MSN, CRNA (10-9-2019), "Can PRP treat hair loss?", medicalnewstoday, Retrieved 27-2-2021. Edited.
  3. ^ أ ب Neera Nathan, Maryanne Makredes Senna (11-5-2020), "Platelet-rich plasma: Does the cure for hair loss lie within our blood?", health.harvard, Retrieved 27-2-2021. Edited.
  4. "The Effect of Platelet-Rich Plasma in Hair Regrowth: A Randomized Placebo-Controlled Trial", .ncbi.nlm.nih., 15-11-2015, Retrieved 27-2-2021. Edited.